العلامة المجلسي
411
بحار الأنوار
ضرب من العدو ، ولوح بالشئ : أشاربه ، والقارب : السفينة الصغيرة . 40 - الخرائج : روى عن جابر ، عن عمار بن ياسر أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض غزواته ، قال : فلما خرجنا من المدينة تأخر عنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم أقبل خلفنا ، فانتهى ( 1 ) إلي وقد قام ( 2 ) جملي وبرك في الطريق ، وتخلفت عن الناس بسبب ذلك ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله عن راحلته فأخذ من الإداوة ( 3 ) ماء في فمه ، ثم رشه على الجمل ، وصاح به ، فنهض كأنه ظبي ، فقال لي : اركبه وسر ( 4 ) ، فركبته وسرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله فوالله ما كانت ناقة رسول الله العضباء تفوته ( 5 ) ، فقال لي : ما تبيعني الجمل ؟ قلت : هو لك يا رسول الله ، قال : لا إلا بثمن قلت : تعطي من الثمن ما شئت ، قال : مأة درهم ، قلت : قد بعتك ، قال : ولك ظهره إلى المدينة ، فلما رجعنا ونزلنا المدينة حططت منه رحلي ، وأخذت بزمامه فقدمت ( 6 ) إلى باب دار رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : وفيت يا عمار ، فقلت : الواجب هذا يا رسول الله ، فقال : يا أنس ادفع إلى عمار مأة درهم لثمن الجمل ، ورد عليه الجمل هدية منا إليه لينتفع به . قال جابر : وكنا يوما جلوسا حوله صلى الله عليه وآله في مسجده فأخذ كفا من حصى المسجد فنطقت الحصيات كلها في يده بالتسبيح ، ثم قذف بها إلى موضعها في المسجد ( 7 ) . 41 - الخرائج : روي أن قوما أتوا النبي شكوا بعيرا لهم جن ، وقد خرب بستانا لهم ، فمشى صلى الله عليه وآله إلى بستانهم ، فلما فتحوا الباب صدم البعير ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وآله وقع في التراب ، وجعل يصيح بحنين ، فقال النبي : إنه يشكوكم ويقول : عملت سنين وأتعبتموني في حوائجكم ، فلما أن كبرت أردتم أن تنحروني ، قالوا : قد كان كذلك وقد
--> ( 1 ) وانتهى خ ل . ( 2 ) أي وقف ، أوكل فلم يسر . ( 3 ) الإداوة بالكسر : اناء صغير من جلد يتخذ للماء . ( 4 ) وسر عليه خ ل . ( 5 ) تفوقه خ ل . أقول : تفوته أي تجاوزه والعضباء بالعين المهملة والضاد المعجمة ( 6 ) فقدمته خ ل . ( 7 ) من المسجد خ ل .